جديد الموقع
بوابة التدوين :         حساب ضريبة القيمة المضافة         كتابة الارقام بالحروف         الخبز المثوم بالجبن و الميونيز         إرتفاع طفيف في نسبة الويندوزفون في أمريكا         #سامسونج ترسل تحديث للنوت 4 يحسن من عمر البطارية         أجهزة سامسونج القابلة للإرتداء ستحصل على بطاريات مرنة قابلة للإنحناء     بوابة الصور :         صورة شلال         صورة غيوم         قطرة مياه         مياه متراشقة         قوارب بالقرب من الشاطئ         سلحفاة تحت الماء     بوابة الصوتيات :         اغاني راب فلسطينة - ليه         اغاني راب فلسطينة - Whats up MSN         اغاني راب فلسطينة - اغنية عكا         اغاني راب فلسطينة - ولاد حارتنا         اغاني راب فلسطينة - أرضي         اغاني راب فلسطينة - اذا الصبح ما اجا     بوابة الفيديو :         علاج الكسل والخمول اقوى دروس النابلسي المؤثره لابد تسمعها         كيف بدأت قضية فلسطين | Palestine Story         سحر الطبيعه الفلسطيني من اعلى قمة جبل قرب صانور و ميثلون         طريقة عمل مكياج ناعم للجامعه | مع داني         محمد عساف يتحدث لـ 24 عن ألبومه الأول وقصته مع نتانياهو         ماهر زين - رمضان | النسخة العربية     بوابة البرامج :         الأخبار والرياضة في مصر         مسموع - من جواهر الأدب         Amthal         الآلة الحاسبة العلمية فيستا         أول كلماتي         salamaty سلامتي    

تاكيو أوساهيرا

يقول الياباني تاكيو أوساهيرا :


ابتعثتني حكومتي للدراسة في جامعة هامبورغ بألمانيا ليدرس أصول الميكانيكا العلمية ، ذهبت إلى هناك و أنا أحمل حلمي الخاص

الذي لا ينفك عني أبداً ، و الذي خالج روحي و عقلي و سمعي و بصري و حسي ، كنت أحلم بأن أتعلم كيف أصنع محركًا صغيراً .

كنت أعرف أن لكل صناعة وحدة أساسية أو ما يسمى موديلاً ، و هو أساس الصناعة كلها ، فإذا عرفت كيف تصنعه ، فإنك وضعت يدك

على سر هذه الصناعة كلها .

و بدلًا  من أن يأخذني الأساتذة إلى المعمل أو مركز تدريب عملي ، أخذوا يعطونني كتباً لأقرأها ، و قرأت حتى عرفت نظريات

الميكانيكا كلها ، و لكنني ظللت أمام المحرك أيًّا كانت قوته و كأنني أقف أمام لغز لا يُحل ، كأني طفل أمام لعبة جميلة لكنها شديدة

التعقيد ، لا أجرؤ على العبث بها .


كم تمنيت أنا أداعب هذا المحرك بيديّ ، كم أشتاق إلى لمسه و تعرف مفرداته و أجزاءه ، كم تمني لمّه و ضمّه و قربه و شمّه ،

كم تمنيت أن أُعطّر يدي بزيته ، و أصبغ ثيابي بمخاليطه ، كم تمنيت وصاله و محاورته و التقرب إليه ، لكنها ظلت أمنيات .. أمنيات

حيّه تلازمني و تراودني أياماً و أياماً .


و في ذات يوم قرأت عن معرض محركات إيطالية الصنع ، كان ذلك أول الشهر ، و كان معي راتبي ، وجدت في المعرض محركًا

بقوة حصانين ، ثمنه يعادل مرتبي كله ، فأخرجت الراتب و دفعته للبائع ، و حملت المحرك و كان ثقيلاً جداً ، و ذهبت إلى حجرتي

و وضعته على المنضدة ، و جعلت أنظر إليه كأنني أنظر إلى تاج من الجواهر

و قلت لنفسي : هذا هو سر قوة أوروبا !! لو استطعت أن أصنع محركاً كهذا لغيرت اتجاه تاريخ اليابان .


و طاف بذهني خاطر .. إنّ هذا المحرك يتألف من قطع ذات أشكال و طبائع شتى ، مغناطيس كحدوة الحصان ، و أذرع دافعة

و عجلات و تروس و ما إلى ذلك ، لو أنني استطعت أن أفكك قطع هذا المحرك و أعيد تركيبها بالطريقة نفسها التي ركّبوها بها

ثم شغلته فاشتغل .. أكون قد خطوت خطوة نحو سر موديل الصناعة الاوروبية .


بحثت في رفوف الكتب التي عندي ، حتى عثرت على الرسوم الخاصة بالمحركات ، و أخذت ورقاً كثيراً ، و أتيت بصندوق أدوات

العمل ، و مضيت أعمل .. رسمت منظر المحرك بعد أن رفعت الغطاء الذي يحمي أجزاءه ، ثم جعلت أفكك أجزاءه قطعه قطعه ،

و كلما فككت قطعه رسمتها على الورق بغاية الدقه ، أعطيتها رقماً ، و شيئاً فشيئاً حتى فككته كله ، ثم أعدت تركيبه من جديد .


و في هذه اللحظة وقفت صامتاً قليلاً .. إنه وقوف و صمت المتشكك ..

هل سأنجح في تشغيله ؟ ، بسرعة قطعت شكي و أدرت المحرك .. فأشتغل ،

و ما أن غرّد صوت المحرك حتى كاد قلبي يقف من الفرح ..

استغرقت العملية ثلاثة أيام ، كنت آكل في اليوم وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا ما يُمكنني من مواصلة العمل .


و حملت النبأ إلى رئيس بعثتنا ، فقال : حسناً فعلت ، الآن لابد أن أختبرك ، سآتيك بمحرك متعطل ، و عليك أن تفككه و تكتشف

موضع الخطأ و تصححه ، و تجعل هذا المحرك العاطل يعمل .


كلفتني هذه العملية عشرة أيام ، عرفت في أثنائها مواضع الخلل ، فقد كانت ثلاث من قطع المحرك بالية متآكلة ، صنعت غيرها

بيدي ، صنعتها بالمطرقة و المبرد ، لقد كانت هذه اللحظات من أسعد لحظات حياتي ، فأنا مع المحرك جنبًا على جنب ،

و وجهاً إلى وجه ، لقد كنت سعيداً جداً رغم المجهود الكبير الذي بذلته في إصلاح هذا المحرك ..

قربي من هذا المحرك أنساني الجوع و العطش ، لا آكل في اليوم إلا وجبة واحدة ، ولا أصيب من النوم إلا القليل .


ثم تأتي اللحظات الحاسمة لاختبار أدائي في أصلاح هذا المحرك بعدما جمعت أجزاده من جديد ، و بعد قضاء عشرة أيام من العمل

الشاق ، أخذت يدي تقترب لإدارة المحرك .. و كم كنت أحمل من القلق و الهم في تلك اللحظات العصيبة ، هل سيعمل هذا

المحرك ؟ هل سأنجح بعدما أدخلت فيه بعض القطع التي صنعتها ؟! و كم كانت سعادتي و اعتزازي بعدما سمعت صوت المحرك

و هو يعمل .. لقد أصلحته .. لقد نجحت .


بعد ذلك قال رئيس البعثة : عليك الآن أن تقطنع قطع المحرك بنفسك ، ثم تركبها محركاً .

و لكي أستطيع أن أفعل ذلك التحقت بمصانع صهر الحديد و صهر النحاس و الآلمونيوم ، بدلاً من أن أعد رسالة الدكتوراه

كما أراد أساتذتي الألمان ، تحولت إلى عامل ألبس بدلة زرقاء ، و أقف صاغراً إلى جانب عامل صهر معادن ، كنت أطيع أوامره

كأنه سيد عظيم ، كنت أخدمه حتى في وقت أكله ، مع أنني من أسرة ساموراي .. و الأسرة السامورائيه هي من أشرف

و أعرق الأسر في اليابان ، لكنني كنت أخدم اليابان ، في سبيل اليابان يهون كل شيء .


قضيت ي هذه الدراسة و التدريبات ثماني سنوات ، كنت أعمل خلالها بين 10 و 15 ساعة في اليوم ، بعد انتهاء يوم العمل

كنت أخذ نوبة حراسة ، و خلال الليل كنت أراجع قواعد كل صناعة على الطبيعه .


عَلِِمَ الميكادو  ( امبراطور اليابان ) بأمري ، فأرسل لي من ماله الخاص خمسة آلاف جنيه إنجليزي ذهباً ، اشتريت بها عدةً

و أدوات  و آلات لمصنع محركات متكامل ، و عندما أردت شحنها إلى اليابان ، كانت النقود قد نفدت ، فوضعت راتبي و كل ما

ادخرته خلال تلك السنوات الماضيه لاستكمال إجراءات الشحن .


عندما وصلنا إلى ناجازاكي قيل لي : أنَّ الميكادو يريد أن يراني ، قلت : لن أستحق مقابلته إلا بعد أن أُنشى مصنع محركات

كامل .. استغرق ذلك 9 سنوات .. تسع سنوات من العمل الشاق و الجهد المتواصل .


و في يوم من الأيام ، حملت مع مساعدي 10 محركات صُنعت في اليابان قطعة قطعة ، حملناها إلى القصر ، و وضعناها في قاعة

خاصه بنوها لنا قريبًا منه ، ثم أدرنا جميع المحركات العشره ، و دخل الميكادو و انحنينا نحييه ، فابتسم و قال : هذه أعذب

موسيقى سمعتها في حياتي ، صوت محركات يابانيه خالصة .. هكذا ملكنا الموديل و هو سر قوة الغرب ، نقلناه إلى اليابان ،

نقلنا قوة أوربا إلى اليابان ، و نقلنا اليابان إلى الغرب .


و بعد ذلك الحدث السعيد ، ذهبت إلى البيت فنمت 10 ساعات كامله ..

و هي أول مره أنام فيها 10 ساعات كامله من 15 عاماً .





كيف أصبح تاكيو أوساهيرا عظيما ؟


كانت لتاكيو رؤية واضحة و أهداف محددة عمّا يريد ، و ذلك منذ اللحظة التي اغترب فيها عن بلده إلى ألمانيا ، أكثر من 18 سنه

و هذه الرؤية واضحه لديه لا لبس فيها ولا غموض ، عاشت معه تُلازمه كأنفاسه التي تتردد بين جنبيه ، قلّ لها نومه ، و كثر معها

سهره ، و زهد في أكله و شرابه ، و ترك من أجلها شهادة الدكتوراه .. ترك كلمات التفخيم و الإجلال .



تضحيات و قراءة و عمل مستمر لأكثر من 18 سنه ، إلا أنه مطمئن لقراراته ، مستمتع بما يفعل ، إنه يرى دنو أحلامه .. أحلامه

التي نسجها في خياله بدأت تظهر في واقعه ، إنه يراها .. فأسرع الخطى و هانت من أجلها كل العقبات .. إنّ مضمار سباق الجري

ليشهد بصحة ما أقول ، فبمجرد أن تقع عينيّ اللاعب على خط النهاية إلا و تراه قد نسي تعبه و انطلق سريعًا كالسهم
الموقع المتعدد - الأحد 1 / 05 / 2011 - 07:43 مساءً     زيارات 1356     تعليقات 0
عرض الردود
أضف تعليقك




أذكار

مايعوذ به الأولاد
أعوذ بكلمات الله التامه ، من كل شيطان وهامه ، وكل عينِ لامة

استعراض كافة الأذكار

معاني الأسماء



استعراض كل الأسماء

هل تعلم

التمارين الرياضية تخفف آلام الصداع النصفي

إستفتاء

ما رأيك في برنامج الموقع المتعدد ؟

42%

28%

30%
إجمالي الأصوت: 988

تسجيل الدخول


احصائيات عامة

المقالات 1,715
الصور 406
الفنانين 11
الأغاني 136
المرئيات 501
البرامج 35
المواقع 26
المجموع 2,830