« ط°ظˆظٹ ط§ظ„ط§ط­طھظٹط§ط¬ط§طھ ط§ظ„ط®ط§طµظ‡ .. ظ„ط§ ظ†ط³طھط­ظ‚ط±ظ‡ظ… »






بعضنا يرمق إلى ذوي الإحتياجات الخاصه بنظرة إزدراء ونظرة دونية والبعض يعتقد بأنهم أناس لا يستحقون أن يبقون أحياء ولا يستحقون أن يأخذون حقوقهم كاملة ويعتقدون بأنهم مجرّد عدد فائض !! , على الرغم بأن ديننا الإسلام علّمنا أن نتعامل معهم بإحترام بعدم إستحقار , الله - سبحانه وتعالى - ينظر إلى تقوى المرء و ليس إلى جسده والإعاقة هي إعاقة التفكير و ليست إعاقة الجسد والكثيرين من المُقعدين على الكراسي المتحركة لديهم القدرة على تحريك العالم إلى الأفضل , الله جل جلاله لم يبتليهم بفقدان نعمة إلا ووهبهم غيرها أضعاف كثيرة ويستطيع الله سبحانه وتعالى أن يسلب نعمته وكما جاء في قصة الرجل الأعمى الذي إستأذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - أن يصلي في بيته ، فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أتسمع النداء ؟ ، فقال : نعم , فقال الرسول صلى الله عليه وسلم : أجب , بالطبع الكثيرين نظروا إلى الحديث بأنه دليل على وجوب صلاة الجماعة ، وهذا صحيح ولكن لو نظرنا من منظور آخر ، أقصد المنظور الإنساني سنعرف بأن الرسول - صلى الله عليه و سلم - قال له أجب لأن ليس هنا فرق بيننا و بينه ، وإن الأحكام تُطبّق عليه مثله مثل الآخرين ، و أيضًا كي لا يشعر بالعزلة ومنها يجتمع مع المسلمين في المسجد ورب العالمين قد عاتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أجل عبدالله بن أم مكتوم (( الأعمى )) رضي الله عنه ، فأنزلت من أجله سورة عبس , روى الترمذي في جامعه ومالك في موطئه و غيرهما من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت : ( عبس و تولى ) في إبن أم مكتوم الأعمى ، أتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول : يا رسول الله أرشدني ، وعند رسول الله - صلى الله عليه و سلم - رجل من عظماء المشركين ، فجعل رسولنا - صلى الله عليه وسلم - يعرض عنه و يقبل على الآخر ، ويقول : أترى بما أقول بأسًا ، فيردف : لا ، ففي هذا أنزل على الرغم بأن عبدالله بن أم مكتوم كان أعمى ، ولكن الله سبحانه و تعالى كرّمه ونظر إلى إيمانه وتقواه وعاتب الرسول - صلى الله عليه وسلم - من أجله ، فهو مسلم حاله كحال بقية المسلمين ، فليس بسبب إعاقته يُهان و يُنظر بنظرة دونية وهنا نتذكر قول الرسول صلى الله عليه و سلم : ( إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم و أعمالكم ) , كان عبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - مؤذن هو وبلال بن رباح - رضي الله عنه - فكان بلال يؤذن للصلاه مره ، و هو يُقيم و العكس وقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : ( إن بلالاً ينادي بالليل فكلوا واشربوا حتى ينادي ابن أم مكتوم ) لم تمنعه إعاقته من الأذان ، فقد كان مثل بلال بن رباح - رضي الله عنه - لم تكن لديه إعاقة بصرية ولكن الإسلام جعل حق عبدالله بن أم مكتوم مثل حق بلال بن رباح ، ولو أستنتجنا بأن الرساله هنا المساواة بين السليم المعافى وذوي الإحتياجات الخاصه وكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - يستخلف عبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - على المدينة المنورة في أكثر من عشرة غزوات ، و أيضًا في حجة الوداع ، فكان يصلي بالناس ويرعى شؤونهم في المدينة , هناك عدد كبير من الأصحّاء السليمين وكان بإمكان الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأن يستخلفهم على المدينة المنورة ويصلون بالناس ويرعون شؤونهم ، ولكن هذه المواقف رسالة للمسلمين بأن ذوي الإحتياجات الخاصه يمكنهم أن يفعلوا الكثير والله لم يخلقهم عبثًا ، فهم كغيرهم من البشر وتمنى عبدالله بن أم مكتوم - رضي الله عنه - أن يجاهد في سبيل الله وحقق الله له ما تمنى في معركة القادسية بعهد عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان حامل اللواء وأستشهد في هذه المعركة تمنى أن يُجاهد في سبيل الله وحقق الله أمنيته ، لم يكن فقط من المجاهدين فقط بل حامل الراية في المعركة ، وفقدبصره لم يمنعه من ذلك ، أستطاع أن يحقق مُراده ومبتغاه بالإستشهاد في سبيل الله ، وهذا درس لكل من هو سليم ولا يمت بذوي الاحتياجات الخاصة بصلة الشعور , ذوي الاحتياجات الخاصه نعم أنتم تستطيعون أن تحققوا ما تصبون إليه مهما واجهتم من المصاعب و العقبات وهذا نموذج من الدين الإسلامي بأنهم يستطيعون أن يفعلوا ما لا يستطيعه السليم من لا إعاقة له , الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - كان بصيرا ثم أصابه مرض في عينيه وضعف بصره ثم فقده وفي النهاية أصبح من علماء المسلمين وكذلك مفتي المملكة العربية السعودية آل الشيخ ، استفاد الكثير من علم الشيخ أحمد ياسين - رحمه الله - والشيخ نفسه أصبح من ذوي الإحتياجات الخاصه في الرابعة عشر من عمره ولكنه أسّس حركة مقاومه إسلامية تُسمى حماس وأثار الرعب في أفئدة المحتل الصهيوني وتم اعتقاله مرتين وفُكّ أسره وحاولوا اغتياله مرتين ونجحت المره الثانية على رغم عدم حركته و إعتماده على الكرسي المتحرك فقد حرّك قلوب الأحرار إلى الجهاد ونشر علمه لكل مسلم ومسلمة , مثال آخر لويس بريل فقد بصره وهو في الثالثه من عمره ولكنّه كان حاد الذكاء وموسيقيًا بارعاً والآن تؤلف كتب لفاقدي البصر وتضم وتتضمن رموز بريل الذي أبتكرها ، أستفاد الكفيفين بما أبتكره ومثل لويس يعتبر رمز من رموز العالم ، علّمونا بأن لا فرق بين الصحيح السليم وذوي الاحتياجات الخاصه وبإمكان ذوي الاحتياجات الخاصه أن يُبدعوا و يُنجزوا أكثر من الأصحّاء السليمين الإسلام لم يغض النظر عنهم وعلّمنا كيف نتعامل معهم ، هم جزء من هذا المجتمع وينبغي معاملتهم بإحترام وليس بإزدراء و إستحقار فمنهم عباقرة ويستطيعون خدمة المجتمع أكثر من الأخرين ويستطيعون أن يخلّدوا أسمائهم في سجل العظماء فلنغير نظرتنا السلبية عنهم ولا نستحقرهم فهم جزء منا وجزء من المجتمع ومن لا يحترمهم و ينظر إليهم بإستحقار قد نسي بأن الله يمكنه أن يجعله مثلهم.


http://alwesam.org/articles.php?action=show&id=197

ريـــم الجـــهني
www.rjuhani.wordpress.com



» تاريخ النشر: الإثنين 16 / 04 / 2012 - 06:14 مساءً
» تاريخ الحفظ: الجمعة 23 / 10 / 2020 - 09:12 صباحاً
» الموقع المتعدد

.:: https://www.un-web.com ::.